Home / baghdad-politics-international-relations / منظّمات إغاثيّة: بغداد تجبر النازحين على العودة لضمان الانتخابات

منظّمات إغاثيّة: بغداد تجبر النازحين على العودة لضمان الانتخابات

2018/01/09 (00:01 مساء)   –   عدد القراءات: 4   –   العدد(4106)

منظّمات إغاثيّة: بغداد تجبر النازحين على العودة لضمان الانتخابات

 بغداد / رويترز

يقول نازحون وعاملون في مجال الإغاثة إن القوات العراقية ترغم مدنيين مقيمين في المخيمات على العودة إلى مناطق غير آمنة في محافظة الأنبار ما يعرضهم للخطر جراء العبوات الناسفة ومخلفات الحرب.

وتعدّ مشكلة النازحين بسبب الحرب على تنظيم داعش من أصعب المهام أمام رئيس الوزراء حيدر العبادي.
غير أن منتقديه يقولون إنه أكثر اهتماما بالفوز في الانتخابات التي ستجري في شهر أيار المقبل من تخفيف معاناة النازحين وعودتهم إلى ديارهم سالمين.
ويقول النازحون والعاملون بوكالات الإغاثة إن السلطات تعيد الناس رغما عنهم لضمان إجراء الانتخابات في موعدها. ولابد أن يدلي الناخبون بأصواتهم في دوائرهم الانتخابية وربما تتأجل الانتخابات إذا لم يعد النازحون إلى بيوتهم.
ويتمتع العبادي بموجة شعبية بعد هزيمة تنظيم داعش في العراق ويحرص على عدم تعطيل الانتخابات.
وتكشف مقابلات أجريت مع العاملين بوكالات الإغاثة وعشرات النازحين في مخيمات في مدينة عامرية الفلوجة الواقعة في قلب محافظة الأنبار ومع عدد من الأسر التي عادت إلى مناطق أخرى في المحافظة أن كثيرين أجبروا على العودة لبيوتهم وأن البعض كان مصيره القتل أو الإصابة. وقال العاملون في الإغاثة إن شاحنات عسكرية تصل إلى المخيمات من دون سابق إنذار ويعلن قادة عسكريون قوائم بأسماء البعض يتم منحهم ساعة لجمع متعلقاتهم للرحيل.
وقال أحد العاملين “هؤلاء العائدون ليسوا في أمان. حتى من لايقاومون صراحة ليس أمامهم في الواقع خيار آخر. فلا يمكنهم فعلا أن يقولوا لا لمجموعة من الناس تحمل أسلحة”.
في هذا السياق، قال متحدث عسكري عراقي إن الادعاء أن الجيش يرغم المدنيين النازحين على العودة رغما عن إرادتهم مبالغة. وقال العميد يحيى رسول، المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة لرويترز “همنا الأساس هو سلامة مواطنينا ومهمتنا هي حماية الشعب”. لكنه أضاف “لابد من عودة المواطنين لديارهم” بعد هزيمة تنظيم داعش.
وقال مهدي أحمد إن قوات الأمن وصلت في 25 تشرين الثاني إلى مخيم في عامرية الفالوجة وطلبت من ابنه صالح (37 عاما) وأسرته العودة إلى بيتهم. ورفضت الأسرة لأن بعض معارفهم في بلدتهم أبلغوهم أن المنطقة مليئة بالشراك الخداعية التي تركها مسلحو التنظيم وأن بيوتهم قد دمرت.
وأكد له قائد محلي أن المنطقة آمنة وقال له “الأفضل أن تعيش في خيمة في بلدتك من العيش في خيمة في المخيم”.
وأخذ صالح زوجته وبعض أولاده على مضض وركب الشاحنة. وظل مهدي أحمد البالغ من العمر 72 عاما في المخيم مع زوجته المريضة وابن آخر وبعض أولاد صالح لأن أسماءهم لم ترد في القائمة.
وقال مهدي لرويترز في المخيم ببلدة عامرية الفلوجة “سلموه خيمة. وعاد إلى بيتنا المدمر وحاول إقامتها في فنائنا”.
وانفجرت عبوة ناسفة فلقيت زوجة صالح مصرعها على الفور وأصيبت ابنته بحروق غطت جسمها بالكامل. وفقد صالح عينا وأصيب بجروح خطيرة في العين الأخرى وذلك بحسب رواية ابن من أبنائه شهد الحادث.
وليست عائلة أحمد بالحالة الفريدة من نوعها. فقد قال فتى اسمه عبد الله (17 عاما) لرويترز إن أسرته أرغمت على العودة إلى بلدة جويبة في 26 تشرين الثاني. وبعد أسبوع وصل ملثمون إلى بيت الأسرة في الساعة الثانية صباحا وطالبوا بمخاطبة والده. وعندما رفض فتح الباب اقتحموا البيت وبدأوا إطلاق النار. أصيب والد عبد الله بجروح في ساقه وفقدت والدته إصبعا. ولا تعرف الأسرة ما الذي كان المسلحون يريدونه.
وقال عبد الله، الذي أصبح معيلا لأسرته ويعمل في متجر بمدينة الفلوجة، “المسألة ليست أننا لا نريد العودة لكن لابد من أن يكون المكان آمنا”.
وبالنسبة لكثيرين ليس من المجدي اقتصاديا مغادرة المخيمات حيث يمكن لأي نازح أن يفتح صالونا للحلاقة أو يبيع الفاكهة في الأسواق الشعبية المؤقتة ليحصل على دخل يعادل 50 دولارا شهريا. ولن يتحقق هذا الدخل في مدن النازحين حيث لا وجود لفرص العمل أو الخدمات الأساسية أو المدارس. وقال علاء حسين أحد المقيمين في المخيم “لا يمكنني العودة”. وقال رجل يعاني والده من فشل كلوي إن الرحيل معناه ضياع فرصة غسل الكلى المتوفرة في المخيم. ولا توجد أجهزة الغسل الكلوي في قريته الواقعة على بعد 450 كيلومترا من المخيم.
وقال جاسم علي (37 عاما) “سأعود بمجرد توفر الخدمات الصحية الكافية هناك. لكن لماذا أعود قبل ذلك؟”.
قالت دبلوماسية أمريكية في بغداد إنها سمعت تقارير عن العودة الإجبارية وإن السفارة نقلت ذلك إلى الحكومة العراقية.
وأضافت أن الحكومة شددت على التزامها بالعودة الآمنة والطوعية لكنها قالت أيضا إن “ثمة رغبة حقيقية في إعادة الناس إلى بيوتهم بأسرع ما يمكن”.

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في “المدى”

تود “المدى” أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 – يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 – لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.


About Staff

Check Also

Man, 33, charged in France with planning to carry out terrorist attack

A man who pledged allegiance to the Islamic State (IS, formerly ISIS) in a video …

نائب: مبالغ رواتب الصحوات أكثر من ثمانية مليارات ولا نعرف أين تذهب

السومرية نيوز/ بغدادأكد النائب عن اتحاد القوى أياد الجبوري، الأحد، أن مبالغ رواتب الصحوات أكثر …

German woman sentenced to death in Iraq for joining Islamic State

An Iraqi criminal court has ruled that a German woman of Moroccan descent should incur …